محمد حياة الأنصاري

175

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) محمد بن يسار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت أبا الطفيل ، يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم شك شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الترمذي في ( 4 / 326 ) مع تحفة الأحوذي في باب مناقب علي من كتاب الفضائل روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وأبو سريحة هو حذيفة بن أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم .

--> * هذا حديث صحيح بل هو متواتر وقال ابن كثير في " تاريخه " ( 5 / 214 ) وصدر الحديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) متواترا تيقن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله . وكذا اعترف بتواتره السيوطي والعزيزي وجماعة من المحدثين : وقال ابن حجر والقاري : إنه حديث صحيح لا مرية فيه وقد أخرجه جماعة وفي رواية أحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده . وصححه الذهبي . وكذا في " الصواعق المحرقة " ص / 64 وقال العزيزي فهو دليل عظيم على فضل أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وقال الحفني في " الحاشية " ( 2 / 459 ) من كنت مولاه فعلي مولاه أي من كان لي عليه سيادة فعلي له عليه السيادة ويؤيده ما جاء في رواية وهب بن حمزة عند الطبراني في " الكبير " ( 22 / 136 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا وهب : لا تقل هذا فإنه أولى الناس بكم بعدي " وروى عنه الهيثمي في " الزوائد " ( 9 / 109 ) وقال : رجاله كلهم ثقات . وكذا في " الإصابة " ( 3 / 604 ) . وفي رواية عمر بن الخطاب عند الدارقطني أن عليا مولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ، ويؤيده ما رواه أحمد وابن أبي شيبة وفي رواية البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر قال : فنزلنا بغدير خم قال : فنودي : الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فصلى الظهر فأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " قالوا : بلى قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ " قالوا : بلى قال : فأخذ بيد علي فقال : " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . أخرجه أحمد ( 4 / 281 ) وابن أبي شيبة ( 12 / 78 ) الحديث ( 12167 ) وقال الإمام الغزالي : وهذا تسليم ورضاء وتحكيم ثم بعد غلب الهوى حبا للرياسة وعقد البنود وخفقان الرايات وازدحام الخيول في فتح الأمصار وأمر الخلافة ونهيها فحملهم على خلاف فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون وفي رواية عمر أنه قال : تحببوا الأشراف وتوددوا واتقوا على أعراضكم من السفلة واعلموا أنه لا يتم شرف إلا بولاية علي كرم الله وجهه . أخرجه ابن حجر في " الصواعق "